العلامة الحلي

383

منتهى المطلب ( ط . ج )

حصيات لا غير - على ما بيّنّاه أوّلا « 1 » - قبل الذبح . وأمّا هذا الرمي ، فإنّه للجمرات الثلاث ، كلّ جمرة بسبع حصيات في اليوم الحادي عشر من ذي الحجّة ، وهو أوّل أيّام التشريق ، وفي اليوم الثاني عشر ، وهو ثانيها ، وفي اليوم الثالث عشر وهو ثالث أيّام التشريق ، فيرمي في كلّ يوم الجمرات الثلاث ، بإحدى وعشرين حصاة ، يبدأ بالجمرة الأولى ، وهي أبعد الجمرات من مكّة ، ويلي مسجد الخيف . وليرمها عن يسارها من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهنّ خذفا ، ويكبّر مع كلّ حصاة ، ويدعو ، ثمّ يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ، ويحمد اللّه ويثني عليه ، ويصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ ليتقدّم قليلا ، ويدعو ويسأله أن يتقبّل منه ، ثمّ يتقدّم ويرمي الجمرة الثانية ، ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ، ويقف ويدعو بعد الحصاة السابعة ، ثمّ يمضي إلى الثالثة ، وهي جمرة العقبة يختم بها الرمي ، فيرميها كما رمى الأوليين ، إلّا أنّه لا يقف عندها ، ولا نعلم في ذلك كلّه خلافا . روى الجمهور عن عائشة ، قالت : أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من آخر يومه حين « 2 » صلّى الظهر ، ثمّ رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كلّ جمرة بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة ، ويقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرّع ، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها « 3 » . ومن طريق الخاصّة ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت

--> ( 1 ) يراجع : ص 113 . ( 2 ) أكثر النسخ : حتّى ، كما في بعض المصادر . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 201 الحديث 1973 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 274 الحديث 179 ، سنن البيهقيّ 5 : 148 .